الأحد، 24 أبريل 2016

العامري من الطوز: معركتنا الاساسية مع داعش ولا نقبل بأي معركة جانبية


أعلن الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، الأحد، عن قرب عقد اجتماع موسع لبحث المشاكل التي يواجهها قضاء طوزخورماتو، فيما اعتبر أن المعركة الاساسية اليوم مع تنظيم "داعش" ولا يمكن القبول بـ"معركة جانبية".
وقال العامري في حديث لعدد من وسائل الإعلام بينها السومرية نيوز، عقب عقده اجتماعاً امنياً رفيعاً في طوزخورماتو ضم محافظي كركوك وصلاح الدين وقيادات بالحشد الشعبي والبيشمركة، إن "الاجتماع جرى خلاله الاتفاق على وقف اطلاق النار بين جميع الاطراف بعد الاحداث التي شهدها قضاء الطوز اليوم"، مشدداً على ضرورة أن "يشهد طوزخورماتو تعايشاً سلمياً".

وأضاف العامري، "لا نقبل بأي صراع او نزاع بين الطرفين ونرفض اي معركة جانبية لأن اليوم معركتنا الاساسية مع داعش الارهابي"، محذراً من أن "المعركة الداخلية بين مكونات الشعب العراقي لا تخدم إلا الأجنبي".

وأشار العامري إلى أن "اجتماعاً موسعاً سيعقد في اقرب فرصة لبحث المشاكل التي يشهدها القضاء للحيلولة دون عودة المشهد الذي حصل هذا اليوم"، مؤكداً أن "المشاكل يجب ان تحل بالحوار ولا نقبل بأي متطرف من الجانبين يعكر صفو الاجواء في طوزخورماتو".

وكان رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم اعلن اليوم الأحد، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف اطلاق النار في قضاء طوزخورماتو.

حمودي يأمل ان يؤدي الحراك البرلماني الى انتاج معارضة حقيقية


قال عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي، اليوم الاحد، ان الحراك البرلماني الإخير اذا ما تمخض عنه "معارضة حقيقية فهو انجاز مهم"، وفيما اشار الى ان تقديم الكابينة الوزارية الجديدة خلال "الايام المقبلة"، دعت بعثة الامم المتحدة في العراق الى "تعزيز الاداء الحكومي والبرلماني" لمواجهة الارهاب.

وذكر المكتب الاعلامي للنائب الاول لرئيس البرلمان همام حمودي في بيان، تلقت (المدى برس)، نسخة منه، ان "الاخير استقبل اليوم بمكتبه، نائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوسطن".

واضاف حمودي بحسب البيان، ان "الحراك البرلماني الإخير اذا ما تمخض عنه معارضة حقيقية فهو انجاز مهم للغاية وسينقلنا إلى حراك إيجابي لتطوير عمل مجلس النواب والحكومة"، مبيناً ان "هناك سعياً جاداً لحلحلة الأزمة السياسية والبرلمانية الراهنة".

و بيـن حمودي ان "تنفيذ حزمة الإصلاح الاولى والمتمثلة بتغيير الكابينة الوزارية والتي من المؤمل تقديمها من رئيس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة ثم الإصلاح الشامل". معرباً عن امله "بإن تكون جلسة يوم الثلاثاء المقبل شاملة لجميع الأطراف ووفقاً للسياقات الدستورية والقانونية".

وطالب النائب الاول لرئيس البرلمان، "اهمية ان يعي الجميع حجم المؤمرات التي تحاك ضد البلد ومحاولة إسقاط العملية السياسية برمتها".

من جهته قال نائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوسطن ان "الأمم المتحدة مع استقرار الأوضاع الراهنة وان تخرج العملية السياسية بحلول ناجعة ترضي جميع الأطراف وتعزز الأداء البرلماني والحكومي والتوجه الجاد للحرب ضد الإرهاب وسن القوانين المهمة وتبني الإصلاح بشكل كامل".
وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي، قررت اليوم الأحد، عقد جلسة شاملة، يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة الإصلاح الحكومي وجاهزية البرلمان لاستضافة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لعرض كابينته الوزارية.

وكان رئيس مجلس النواب المقال سليم الجبوري أكد، أمس السبت (23 من نيسان 2016)، أن ما يحصل في العراق "أزمة حكم ودولة وليست بشخص أو منصب"، وفيما شدد على أن "الازمات ستنتهي قريباً وتكون عامل قوة لنا"، عزا اسباب ازمة البرلمان إلى "الاجتهاد السياسي".
يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، دعا في (18 من نيسان 2016)، مجلس النواب الى الانعقاد "فوراً لتجاوز العقبات ووضع الحلول للتحديات التي تواجه البلاد"، فيما شدد على ضرورة التصويت على التعديل الوزاري خلال الأيام المقبلة بـ "أسرع وقت".
فيما أكد العبادي، يوم الخميس، (21 من نيسان 2016)، انه التزم ونفذ بما تعهد به امام الشعب العراقي بتقديم قائمتين للتغيير الوزاري، فيما أشار الى أنه ينتظر انتظام عمل مجلس النواب لغرض التصويت عليها.
يذكر أن المشهد السياسي العراقي يشهد احتقاناً شديداً فاقمه اعتصام مجموعة من النواب، وعزلهم هيئة رئاسة البرلمان، وسط رفض رئيس المجلس سليم الجبوري، ومجموعة من الكتل السياسية المهمة، الاعتراف بشرعية ذلك الإجراء، فيما ضغط التيار الصدري على الوزراء الحاليين للاستقالة فوراً، طالب بالتصويت على قائمة "الظرف المغلق" الأولى، لحل الأزمة الحالية، قبل أن يعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تجميد عمل كتلة الاحرار البرلمانية وانهاء اعتصامهم في البرلمان، مما اثر على النصاب القانوني لعقد الجلسات التي دعا اليها المعتصمون.

الجبوري: تذليل المعوقات الادارية وحل المشاكل يسهم بشكل فاعل في تطوير البرلمان


أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اليوم الاحد العمل على تذليل المعوقات الادارية، وحل المشاكل ورفع مستوى العطاء الوظيفي، يسهم بشكل فاعل في تطوير العمل البرلماني بشكل عام.
وذكر بيان لمكتبه الاعلامي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه ان"الجبوري ترأس في مكتبه الرسمي ، اليوم وبحضور النائب الاول همام حمودي اجتماعا ضم الكوادر الادارية المتقدمة في البرلمان وتم خلال الاجتماع مناقشة مسيرة العمل، وسبل النهوض بالقدرات الادارية وتطويرها من اجل الارتقاء بالاداء الوظيفي واكد رئيس البرلمان ان العمل على تذليل المعوقات الادارية، وحل المشاكل ورفع مستوى العطاء الوظيفي، يسهم بشكل فاعل في تطوير العمل البرلماني بشكل عام، وان الجهد الاداري هو العامل المساعد الاكبر لعمل المجلس وما يصدر عنه من التشريعات المهمة.
واضاف ان"الجبوري استمع الى شرح مفصل للمشاكل والمعوقات الادارية، والسبل الكفيلة بتطوير الاداء ومعالجة حالات الخلل, وتعزيز الحالات الايجابية والطموح نحو الأفضل".

الجمعة، 22 أبريل 2016

المرجعية العليا تدعو من بيدهم السلطة إلى تحقيق رضا الغالبية الساحقة من الناس لا الاقلية المقربة منهم

دعت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بالامام اية الله العظمى السيد علي السيستاني{دام ظله الوارف} من بيدهم السلطة إلى تحقيق رضا الغالبية الساحقة من الناس لا الاقلية المقربة منهم سواء أكانوا من حزبه أو من بطانته أم من أصحاب الثروة والمال أم من أصحاب النفوذ أم من المتملقين وغيرهم.
وقال ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في الصحن الحسيني المقدس وحضره مراسل وكالة{الفرات نيوز} أن" الغالبية من الناس تقع على أيديهم تحريك عجلة الحياة في المجتمع ويدافعون عن البلد ويحمون مقدساته ويصونون اعراض مواطنيه ويعملون ويتعبون انفسهم اكثر من الاخرين ويحبون بلدهم ويتفانون في خدمته هم الطبقة الساحقة من عامة الناس ".
وقال الشيخ الكربلائي انه" نقرأ على مسامعكم الكريمة مقطعاً آخر من عهد امير المؤمنين عليه السلام لمالك الاشتر يتضمن مبادئ مهمة للحكام والساسة يُضمَنُ من خلالها استقرار الوضع السياسي وانتظام امور الرعية واستقرار الاوضاع العامة وتحقيق العدالة والتقدم لعموم المجتمع..{أَنْصِفِ اللَّهَ وأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ومِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ ومَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّكَ إِلاَّ تَفْعَلْ تَظْلِمْ، ومَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَمَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ وَكَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ أَوْ يَتُوبَ وَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّهِ وَتَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ دَعْوَةَ الْمُضْطَهَدِينَ وَهُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ وَلْيَكُنْ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الْحَقِّ وَأَعَمُّهَا فِي الْعَدْلِ وَأَجْمَعُهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَإِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَئُونَةً فِي الرَّخَاءِ وَأَقَلَّ مَعُونَةً لَهُ فِي الْبَلَاءِ وَأَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَأَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ وَأَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَأَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ وَأَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ الْخَاصَّةِ}".
وبين أن" إنصاف الله العمل بأوامره والانتهاء عن زواجره مقابلا بذلك نعمه. وهو أول الإنصاف فإنه سبحانه قد أنعم علينا نعماً لا تحصى، فليس من الإنصاف أن نعصيه بها ونكفر نعمه وان لا نرضى لأنفسها إلا بحقائق الدين الصادقة ومعارف الهدى الحقة فنعبد الله بما يحب ويرضى.. وان نختار ما اختار لنا واصطفى من أئمة الحق لأنه سبحانه اختارهم بعد علم بإنصافهم وصدقهم وطهارتهم وطيبهم وليس من الإنصاف أن نتركهم فنقتدي بغيرهم فضلا عمن عاداهم {وأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ}".
وبين "ثم ذكّره بأن يكون هدفه وغايته إقامة العدل وإحياء الحق وهي الغاية التي من أجلها أرسل الله تعالى الانبياء والرسل حتى ينعم الناس بالعدالة والمساواة فبالعدل فقط تقوم الأنظمة وتستمر ويصير للحياة طعمها ومفهومها ومعناها وتستقر الأوضاع عامة وتعمر الأرض ويتطور الإنسان".
ولفت الى انه" انصاف الناس اقامة العدل فيهم {في الحكم والقضاء والعطاء} والخروج اليهم من حقوقهم اللازمة لنفسه ولأهل خاصته فيترك كل إشكال التمييز والميل والمحاباة وإعطاء الامتيازات والمكاسب لبعض الإفراد دون بعض فيؤثر نفسه واخاصة اهله ومن له فيه هوىً وميل ورغبة وقرابة على بقية الرعية فيعطيهم الامتيازات في المال والمكاسب والثروة والمنصب على حساب الغير".
وقال الشيخ الكربلائي انه" من الطبيعي إن هذا العمل ليس بالهيِّن واليسير لأن الإنسان يميل دوماً نحو ترجيح كفة نفسه وأقربائه ومن له هوىً وميل على كفة الآخرين إلا من كان له ورع وخوف من الله تعالى ومراقبة للنفس".
وأشار إلى انه" من هنا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام{سيد الإعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى بشيء إلا رضيت لهم مثله} وقال: عليه السلام لأحد اصحابه: {ألا اخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه، قلت: بلى، قال: انصاف الناس من نفسك ومواساتك اخاك وذكر الله في كل موطن} { فَإِنَّكَ إِلاَّ تَفْعَلْ تَظْلِمْ، ومَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَمَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ وَكَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ أَوْ يَتُوبَ} واحتج عليه السلام على وجوب ذلك الانصاف بقوله: {فَإِنَّكَ إِلاَّ تَفْعَلْ تَظْلِمْ} وادحض: أظهر البطلان للحجة.. بمعنى عدم قبول العذر..ينزع: يعني قلع وفصل الشيء وتركه".
واضاف الشيخ الكربلائي ان" ترك الإنصاف والتمييز بين الرعية وعدم إنصاف الحاكم لرعيته من نفسه ومن خاصة اهله ومن له فيهم هوىً يعتبر من الظلم الفاحش والجلي، وحيث ان الله تعالى عادل وحكيم وعدو للظالمين ونصير للمظلومين ولا يرضى لعباده الظلم، فإن الله تعالى سيكون خصمه فلا يقبل منه عذر ولا حجة ومعنى ذلك انه – ربما- يملك الشخص المذنب بعض الاعذار قد لا تكون مقبولة في ذنوب اخرى ولكن تشمله رحمة الله تعالى ولطفه فتكون اعذاره مقبولة ويغفر الله تعالى له ولكن بالنسبة للظلم والجور لا يقبل منه أي عذر وذريعة والطريق والوحيد للنجاة من خصومة الله تعالى وعقوبته ان يرفع الانسان الظلم عن المظلوم ويعيد حقوق الناس اليهم {وَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّهِ وَتَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ دَعْوَةَ الْمُضْطَهَدِينَ وَهُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ} ويلزم من الإقامة على الظلم هو الاسراع الى تغيير نعمة الله تعالى وذلك لأن الله تعالى يسمع دعوة المظلوم ويطلع على فعل الظالم".
ومضى بالقول بان" هذا الكلام يعدّ تحذيراً شديداً للظالمين ليعلموا ان عقوبتهم لا تنحصر بيوم القيامة بل سيواجهون جزاء اعمالهم في هذا العالم ايضاً وليس لأجل طويل بل في مدة قصيرة، فإن ما يسرع في تغيير النعم الإلهية وينزل العقوبة والعذاب الالهي هو الاقامة والاستمرار على الظلم والاصرار على العدوان وسحق حقوق الآخرين حيث جاء في الحديث الشريف عن النبي الاكرم {صلى الله عليه وآله وسلم}: {أسرعُ الخير ثواباً البِّرُ وصِلَةُ الرحم وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم}وقال عليه السلام: {من عمل بالجور عَجّلَ الله هُلكَهُ} {وَلْيَكُنْ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الْحَقِّ وَأَعَمُّهَا فِي الْعَدْلِ وَأَجْمَعُهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَإِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ}".
وبين ان" امير المؤمنين {عليه السلام} أمر مالك الاشتر بأن يكون احب الامور اليه اقربها الى الوسط من طرفي الافراط والتفريط وهو الحق واعمّها للعدل واجمعها لرضاء الرعية فإن العدل قد يوقع على وجه لا يعم العامة بل يتبّع فيه رضاء الخاصة، ونبّه عليه السلام على لزوم العدل العام لرضاء الرعية وحفظ قلوب العامة وكسب رضاهم وودهم بوجهين: احدهما: إن سخط العامة لكثرتهم لا يقاومه رضاء الخاصة لقلتهم بل يجحف به {أي يذهب به}ولا ينتفع برضاهم عند سخط العامة، وذلك يؤدي الى وهن الدين وضعفه..اما سخط الخاصة فإنه مغتفر وهيِّن ومستور عن رضاء العامة فكان رضاهم أولى..والثاني: انه وصف الخاصة بصفات مذمومة تستلزم قلة الاهتمام بهم بالنسبة الى العامة ووصف العامة بصفات محمودة توجب العناية بهم".
وقال انه"أما صفات الخاصة:كونهم أثقل مؤونة على الوالي في الرخاء لتكلفه لهم ما لا يتكلفه لغيرهم.. فمطالباتهم لا تعد ولا تحصى ولا يرضون بالقليل من الامتيازات والمكاسب والاموال فكلما نالوا شيئاً منها طالبوا بالمزيد..كونهم أقل معونة له في البلاء لمحبتهم الدنيا وعزّة جانبهم..فعند بروز المشكلات والازمات والمحن يسحبون انفسهم ويتركون البلد عرضة للمصائب والتحديات لعامة الناس فهم يعتبرون انفسهم الصفوة والنخبة ولا يمكن ان تسير امور البلد بدونهم..كونهم أكره للإنصاف لزيادة اطماعهم في الدنيا على العامة..ولأنهم يعتقدون انهم الشريحة الممتازة والنخبة المفضلة فلا ينبغي ان يجعلوا كالاخرين مساومين لهم في الحقوق..وكونهم اسأل بالإلحاف {الالحاف شدة السؤال والاصرار فيه} لأنهم عند الحاجة ",مبينا انه" فهم قريبون من الحاكم ولشدة حرصهم على الدنيا ولتصورهم انهم يستحقون اكثر من الرعية لشعورهم بانهم افضل من غيرهم يلحون في السؤال.. وكونهم اضعف صبرا عند ملمات الدهر لتعودهم على حياة الرفاهية والتنعم والملذات وجزعهم على فوات ما في أيديهم من الدنيا.. على عكس عموم الناس الذين تربوا وعاشوا في اجواء المحن والمشكلات والفقر والعوز فصار لهم القوة والصبر والتحمل للمصاعب والمحن..
وقال ان" المحصّل: ان الامام عليه السلام يلفت الى نقطة مهمة ومؤثرة في حياة الرعية وعموم الناس وهي ان القوانين والمقررات وسياسة الحاكم ان امتلكت هذه الخصوصيات الثلاث تكون اشمل من حيث الحقوق ومن حيث رعاية العدل وافضل في كسب رضا عامة الناس وجمهور الشعب..فإنها ستقع مورد رضى الله تعالى والخلق".
وتابع "عندما يكون الله تعالى راضياً عن حكومة معينة وخلق الله تعالى راضون عنه فإن ذلك يضمن بقائها ودوامها".
وبين الشيخ عبد المهدي الكربلائي ا"ن مختصر كلام امير المؤمنين عليه السلام هو ان المهم هو تحقيق رضا الغالبية الساحقة من الناس لا الاقلية من المقربين من الحاكم سواء أكانوا من حزبه او من بطانته ام من اصحاب الثروة والمال أم من اصحاب النفوذ أم من المتملقين وغيرهم".
واوضح ان" ثبات واستقرار الحكومات والانظمة السياسية مرهون بهذه السياسة المبنية على الامور الثلاث..فإن الغالبية من الناس تقع على ايديهم تحريك عجلة الحياة في المجتمع ويدافعون عن البلد ويحمون مقدساته ويصونون اعراض مواطنيه ويعملون ويتعبون انفسهم اكثر من الاخرين ويحبون بلدهم ويتفانون في خدمته هم الطبقة الساحقة من عامة الناس..
ولذلك اذا رجح الوالي رضا الطائفة الاولى من الخاصة وهم الاقلية على حساب غضب عامة الناس وسخطهم فحينئذ تتعرض اركان الحكومة للضعف والتخلخل والاهتزاز واذا استمر واشتد سخط العامة من الناس فسوف ينتهي بهم الأمر الى الثورة والانتفاضة ضد الوضع الحاكم.

المدرسي يدعو الى الابتعاد عن الطرق التي لاتؤدي الى الاصلاح


دعا المرجع الديني محمد تقي المدرسي، الجمعة، السياسيين واعضاء البرلمان الى "الالتصاق" بالعلماء للخروج من ازمة البلد الحالية.، مشددا على الابتعاد عن الطرق المغلقة التي لا تؤدي إلى تحقيق الإصلاح.
وقال المدرسي خلال كلمته الأسبوعية من كربلاء، وتابعتها /موازين نيوز/ انه "على كل من في العراق من القادة والسياسيين والشعب أن تكون أعينهم على الهدف الذي تظاهروا واعتصموا لأجله"، مؤكدا أن "الإصلاح في العراق يحتاج إلى وقت ليس بالقصير حتى تظهر نتائجه".
واضاف المدرسي، "ينبغي إدامة حالة الإصلاح وعدم التوقف أو التراجع عند مبادرة واحدة نحو تحقيقه"، داعيا السياسيين الى ان "يبحثوا عن حلول واقعية لمشاكل البلاد وأن يكونوا أكثر جدية وعزماً نحو تحقيق الإصلاح المنشود".
وشدد المدرسي، على "ضرورة الابتعاد عن الطرق المغلقة التي لا تؤدي إلى تحقيق الإصلاح"، مستدركا "ينبغي أن يغير السياسيين وقادة الكتل الطرق التي فشلوا من خلالها في تحقيق الإصلاح ولا تأخذهم العزة بالإثم".
ودعا المرجع المدرسي، في جانب من كلمته، إلى "ضرورة الالتصاق بالعلماء بغية الوصول إلى حلول الواقعية للخروج من الأزمة"، محذرا من "مغبة الانشغال عن تحرير مدن العراق من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي".
واوضح المدرسي، "هدفنا في هذه المرحلة تحرير أرض العراق من الدواعش وهي مرحلة ليست بالبسيطة لأن هذا التنظيم أصبح يسيطر أيضا على مناطق واسعة من الصومال وأفغانستان وسوريا والسودان وحتى مصر و دول أخرى في المنطقة".
وأضاف المدرسي، "نحن أمام عدو منتشر ولا يمكن إنهائه دون أن يعمل الجميع على توحيد الصفوف من أجل إزالة هذا الخطر".
من جهة اخرى، اتهم المرجع المدرسي دولاً في المنطقة بأنها "مشتركة بنشر الفوضى في العراق ليبرروا لشعوبهم أن الأنظمة الديكتاتورية أفضل لهم من الأنظمة الديمقراطية".
وقال المدرسي، إن "التجربة الديمقراطية الموجودة في العراق على ما فيها من مشاكل، لا تصل إلى مستوى المشاكل التي خلّفها النظام الديكتاتوري"، مبينا انه "ينبغي أن لا ينسى الشعب العراقي وقادته المقابر الجماعية والبطش الذي تعرضوا له من قبل الدكتاتور الذي حكم هذه البلاد سابقاً".
وفي الشأن اليمني، قال المدرسي "أكرر مرة أخرى، أن الحرب في اليمن حرباً عبثية وسببت الكثير من المشاكل في المنطقة"، لافتا الى "اننا نصحنا الجميع منذ اليوم الأول بضرورة التفاوض والحوار من أجل إنهاء هذه الحرب قبل أن يخسر الجميع".
وأضاف المدرسي متسائلاً "لماذا لم تبحثوا منذ البداية عن حلول وتسويات سياسية كما تفعلون اليوم في الكويت؟ أليس فيكم رجل رشيد؟"، معتبرا أن "اليمن قد تحول قسم كبير من أراضيها إلى حاضنة للتنظيمات الإرهابية". 

الحزب الإسلامي: أزمة البرلمان عززت ثقتنا بسليم الجبوري ومن انقلب خسر أمام الشرعية

أكد الحزب الإسلامي العراقي ، اليوم الجمعة، أن أزمة مجلس النواب الحالية عززت ثقته بسليم الجبوري، فيما أوضح أن "من انقلب على رئاسة البرلمان خسر أمام الشرعية".
وقال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه، إن "ركون عناصر الفوضى في البرلمان إلى إثارة الفتن أمر مفهوم لدينا، كونه يأتي بعد فشل جهودهم لإجهاض جهود الإصلاح ومحاربة الفساد التي سعى لها سليم الجبوري، بافتعال أزمة داخل مجلس النواب تستهدفه"، مبيناً أن "الادعاءات الكاذبة التي تستهدف إيجاد الفرقة داخل الحزب الإسلامي تمثل محاولات خائبة للتغطية على خسارتهم أمام جموع المتمسكين بالشرعية الدستورية لرئاسة البرلمان".
وأضاف السامرائي، أن "الحزب الإسلامي من خلال مواقف قياداته وأعضائه عبر عن الثقة الكاملة بالجبوري وحسن إدارته لمجلس النواب وكفاءته السياسية"، مشيراً الى، أن "الأزمة التي افتعلها البعض جعلته أقوى واشد صلابة وأكثر قدرة على مواجهة تحديات الأيام المقبلة بعدما عبر غالبية النواب وكتلهم السياسية عن دعمهم اللامحدود له".
وعد الأمين العام للحزب الإسلامي، أن "من انقلب على الرئاسة الشرعية للبرلمان توهماً بقدرتهم على أن يكونوا بديلاً له، اتضح لهم القدر البائس من التأييد الذي يحضون به رغم كل الضجيج الذي افتعلوه"، مؤكداً أن "هذا الضجيج لم ينطل على أبناء الشعب العراقي بعدما تأكد لديهم مساعي هؤلاء لتحقيق مصالحهم الشخصية بدعاوى زائفة لا أساس لها من الصحة والواقع".
وكان مصدر برلماني مطلع كشف، امس الخميس (21 من نيسان 2016)، عن ترشيح ثمانية نواب من كتل سياسية مختلفة لمنصب رئيس البرلمان ونائبيه خلفاً لهيئة الرئاسة المقالة، فيما أكد رئيس كتلة تحالف القوى احمد المساري والنائب عن التحالف الكردستاني عادل نوري هما ابرز المرشحين لمنصب الرئيس ونائبيه.
وكان النائب المعتصم عبد الرحمن اللويزي أعلن، امس الخميس (21 من نيسان 2016)، أن هيئة رئاسة البرلمان المقالة قدمت طعناً بقرار إقالتها إلى المحكمة الاتحادية، وفيما عد تقديم الطعن "اعترافاً" من الرئاسة المقالة بصحة إقالتها، أكد التزام النواب المعتصمين بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص ذلك.
وكان مجلس النواب العراقي العراقي استأنف، امس الخميس، جلسته المفتوحة برئاسة رئيسه المؤقت عدنان الجنابي وحضور 135 نائباً، للتصويت على هيئة رئاسة جديدة للبرلمان، ليرفعها الجنابي بعد دقائق عدّة ويبقيها مفتوحة حتى يوم الاحد المقبل.
وأكد النائب المشارك في الاعتصام حسن السالم، يوم الأربعاء،(21 من نيسان 2016)، أن انسحاب أية جهة من الاعتصام "لن يؤثر" في استمراره حتى تحقيق مطالبه، مبيناً أن جلسة البرلمان المقبلة ستكون "مفتوحة" وتشهد اختيار هيئة جديدة للرئاسة سواء "اكتمل النصاب فيها أم لم يكتمل".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، يوم الأربعاء، (20 من نيسان 2016)، النواب "الوطنيين الأخيار" الى الانسحاب من الاعتصام داخل البرلمان، وفيما أكد على أهمية عدم "انخراطهم بالمهاترات السياسية"، طالب كتلة الأحرار البرلمانية بـ"تجميد عملها" لحين انعقاد جلسة التصويت على الكابينة الوزارية التكنوقراط.
فيما أعلنت الهيئة السياسية للتيار الصدري، يوم الاربعاء (20 من نيسان 2016)، الانسحاب الفوري من اعتصام البرلمان وتعليق عضوية كتلة الاحرار في البرلمان.
وكان رئيس مجلس النواب المقال سليم الجبوري أعلن، يوم الثلاثاء،(19 من نيسان 2016)، تعليق جلسات واعمال البرلمان الى اشعار آخر، فيما عزا اسباب التأجيل للحفاظ على "سمعة" المجلس و تحوله الى "ساحة للتصارع وفرض الارادات بالقوة".
وكان مجلس النواب العراقي عقد، يوم الثلاثاء،(19 من نيسان 2016)، جلسته برئاسة رئيسه المؤقت عدنان الجنابي لإعادة التصويت على اقالة رئيس المجلس السابق سليم الجبوري ونائبيه، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، فيما رفعها بعد دقائق من انعقادها الى اليوم الخميس،(21 من نيسان 2016).
وصوت مجلس النواب العراقي، يوم الخميس الـ(14 من نيسان 2016)، خلال الجلسة التي عقدها النواب المعتصمون برئاسة النائب عدنان الجنابي وحضور 171 نائبا، بالاجماع على اقالة هيئة رئاسة البرلمان واختيار الجنابي رئيسا له بدلاً من سليم الجبوري بشكل مؤقت.

نائب عن القوى: سوء إدارة العبادي كانت سبباً بأزمة البرلمان


حمل نائب عن تحالف القوى العراقية، ما وصفه بـ"سوء إدارة" رئيس الوزراء حيدر العبادي، مسؤولية الازمة التي شهدها البرلمان.
وقال النائب صلاح الجبوري لوكالة كل العراق [أين]، ان "سوء ادارة الدولة من قبل العبادي وقيامه ببعض الافعال التي حول فيها المشكلة من مجلس الوزراء الى مجلس النواب كانت وراء الازمة البرلمانية".
وشدد على "ضرورة ان يلتحم البرلمان لانه لا يستطيع ان عمل بجزءين"، مرجحا ان "تُعقد جلسة برلمانية شاملة في الاسبوع المقبل برئاسة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري".
ويشهد البرلمان أزمة بعد اعتصام نواب من كتل سياسية مختلفة مطالبين بحل الرئاسات الثلاث واجراء التغيير الوزاري، كما صوتوا في جلسة عقدوها الخميس الماضي على اقالة رئيس المجلس سليم الجبوري واختيار النائب عن ائتلاف الوطنية عدنان الجنابي لإدارة الجلسات، لكن الجبوري عد اقالته غير دستورية وغير شرعية.
وكان نواب كتلة الاحرار ونواب اخرون انسحبوا أول أمس الاربعاء من اعتصام البرلمان بدعوة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ما اضعف جبهة المعتصمين وقدرتهم على جمع العدد الكافي لاكمال النصاب القانوني اللازم لعقد جلساتهم.
وقررت هيئة رئاسة مجلس النواب أمس الخميس استئناف عقد جلسات البرلمان الاحد المقبل.
يشار الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد دعا مجلس النواب، الاثنين الماضي ، الى الانعقاد لتجاوز العقبات والمساهمة في وضع الحلول للتحديات التي تواجه البلاد ودعم التغيير الوزاري.