الجمعة، 11 سبتمبر 2015

المرجعية العليا تشدد على تنفيذ الاصلاحات بوتيرة أسرع ودون تفرد [موسع]

شددت المرجعية الدينية العليا على ضرورة تنفيذ الاصلاحات الحكومية بوتيرة اسرع وبمشاركة الجميع دون تفرد.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة اليوم التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف ان "قرار مجلس الوزراء الاخير بتخفيض رواتب كبار المسؤولين يعد خطوة في الاتجاه الصحيح للاصلاح الذي يطالب به الشعب" مشيرا الى ان "من الخطوات المهمة الاخرى تحقيقا لدرجة من العدالة الاجتماعية هو اقرار سلم الرواتب الجديد الذي يلغي الفوارق غير المنطقية بين موظفي الدولة في رواتبهم ومخصصاتهم وينصف الذين خصصت لهم روابت قليلة لاتوفر لهم الحد الادنى من العيش الكريم".
وأضاف "لقد قلنا من قبل ونؤكد اليوم ايضا ان من الخطوات الاساسية للاصلاح اضافة الى ملاحقة ومحاسبة الفاسدين واسترجاع ما استولوا عليه من الاموال بغير وجه غير حق هو اعادة تقييم اداء المسؤولين في الحكومة على اساس مهني وموضوعي والقيام باستبدال من يثبت عدم كفائتهم باداء مهامهم باشخاص اخرين يضمن اختيارهم على اساس الكفاءة والنزاهة والحرص على مصالح الشعب".
ولفت الكربلائي الى ان "يكون اختيار البديل مستندا الى قرار جمع من ذوي الخبرة والاختصاص في مهام الوزارات حتى لايكون هناك مجال للاتهامات بالتفرد وعدم الموضوعية في الاختيار".
وتابع ان "من الواضح ان التغيير ليس مطلوبا في حد ذاته بل المطلوب هو التغيير نحو الافضل، ولا يكون ذلك الا برعاية الضوابط المهنية في اي عملية استبدال بعيدا عن المحاصصة الحزبية او الانتماء الطائفي او المناطقي او العشائري ونحو ذلك، ونامل ان تتم الاجراءات الاصلاحية بوتيرة اسرع وتقوم مختلف الجهات المعنية بواجباتها في هذا الصدد تحقيقا لرضا الشعب الذي هو الاساس في جميع الامور".
وأشار ممثل المرجعية الى، ان "الخطوات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة باقراض البنك المركزي العراقي مبلغ 5 تريليونات دينار للمصارف الزراعية والصناعية والمصرف العقاري وصندوق الاسكان تحتاج الى اجراءات صارمة في مراقبة صرف هذه المبالغ في المواضع الصحيحة وعدم السماح لروؤس الفساد واصحاب الجشع والطمع وممن امتدت ايديهم اليها كما امتدت الى مئات المليارات التي ذهبت هباءً في السنوات الماضية باسم المشاريع الوهمية".
وأكد، ان "هذه الاموال لو صرفت في خطط صحيحة لامكن معالجة ملفات مهمة ومنها ملفا البطالة وتنويع القاعدة الانتاجية للبلد، كما لابد من اتخاذ خطوات تكميلية لتحقيق هذا الهدف كحماية المنتوج الوطني الذي لايمكن في الوضع الحالي في ان ينافس المستورد في السعر والجودة".
وقال الكربلائي ان "في ملف الخدمات الذي تكرر الحديث في شأن نواقصه المتنوعة نود ان نشير الى المعاناة الازلية للمواطنين في محافظة البصرة وشكواهم المستمرة في عدم توفر الماء الصالح للاستخدام البشري حتى للاستحمام فضلا عن الشرب وهذا من غرائب الوضع في العراق حيث تعد البصرة المصدر الاهم من موارده المالية لكن اهلها يعانون من نقص خدمة اساسية ملحة وهي الماء".
وأضاف ان "من المتوقع من الحكومة المركزية ان تولي اهتماما خاصة في هذا الملف المهم ولاتتواني عن وضع حلول جذرية لهذه المشكلة الكبيرة في هذه المحافظة المضحية والمعطاء".
وعن قرب بدء العام الدراسي اشار ممثل المرجعية الدينية الى انه "ومع اطلالة العام الدراسي الجديد الذي يتزامن مع الظروف الاستثنائة نشير الى ان الارقام التي تنشرها بعض المنظمات العالمية عن تزايد نسبة الامية في العراق خاصة بين الاناث تؤشر الى مخاطر مستقبلية على عملية بناء الانسان العراقي علميا وتربويا".
وأكد "لقد اصبح لزاما على الجهات المعنية اتخاذ الاجراءات الفعلية لتنفيذ قانون التعليم الالزامي وحث الاباء والمهات من خلال برامج اعلامية مكثفة على ادخال اطفالهم الى المدارس وفي نفس الوقت عدم تسرب الطلبة من المقاعد الدراسية لاسباب مختلفة".
وبين الكربلائي، أن "العملية التعليمية الصحيحة تقوم بجهود وزارة التربية وادارة المدرسة والكادر واولياء الامور وقد تطورت اساليب التعليم في العالم اليوم كثيرا فالمطلوب من الجهات المعنية الى اتباع طرقا تدريسية وتعليمية حديثة في مدارسنا واستعمال وسائل متطورة في التعليم من اجل ان يكسب الطلبة مهارات علمية وقدرات ذهنية تناسب مع طبيعة الحاضر".
وتابع "كما المطلوب من المعلمين الاهتمام بالجانب التربوي لاسيما وان العراق تعرض الى ظروف استثنائية وازمات متتالية انعكست سلبا على بناء شخصية الكثير من الاطفال في مقوماتهم الذهنية والنفسية والاخلاقية ونامل من وزارة التربية ومؤسساتها وادارات المدارس الاهتمام بهذا الجانب بما يحقق البناء الاكمل والافضل للطلاب".
ولفت ممثل المرجعية الى، أن "عملية الاصلاح الشاملة التي ندعو اليها جميعا لابد ان تشمل العملية التربوية والتعليمية في المدارس والجامعات ومن الضروري اجراء مراجعة شاملة لاسس هذه العملية واصلاحا من خلال العناية بمقومات الرصانة والمتانة بالمستوى التعليمي للطالب والاهتمام ببناء شخصيته الاخلاقية والوطنية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق